الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

234

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( قلت ) قد تقدم في ذلك المبحث ان كل ما قصد به التخصيص من نحو انا سعيت في حاجتك ورجل جائني وما أشبه ذلك ( هو داخل في التقوى ضرورة تكرر الاسناد فكأنه قال ) في المتن المتقدم انفا ( للتقوى سواء كان على سبيل التخصيص أولا فلفظ التقوى يشمل التخصيص من حيث إنه تقو ) . حاصله ان النسبة بين التقوى والتخصيص عموم وخصوص مطلق والخاص هو التخصيص ( وفي عبارة المفتاح اشعار بذلك حيث ذكر في نحو زيد عرف ان عدم اعتبار التقديم والتأخير لا يفيد الا التقوى واعتبارهما يفيد التخصيص ) اي مع التقوى ( و ) ذلك لأنه ( لم يقل لا يفيد الا التخصيص ) بطريق الحصر فيفهم من كلامه هذا انه كلما أفاد تقديم المسند اليه التخصيص أفاد التقوى أيضا ولا عكس . ( كيف لا ) يكون كذلك ( و ) الحال انه ( قد ذكر في بحث انما ان ليس التخصيص الا تأكيدا على تأكيد ) والتأكيد على تأكيد عبارة أخرى عن التقوى . ( وبهذا ) الذي ذكره في بحث انما ( ظهر فساد ما ذكره العلامة في شرحه ( اى في شرح قوله واعتبارهما يفيد التخصيص ( ان المعنى انه يفيد التخصيص فقط دون التقوى ) يعني لا يجتمع التخصيص مع التقوى فهما متباينان لا عموم وخصوص مطلق . ( لأنه لا بد في التخصيص من تسليم ثبوت أصل الفعل ) كالعرفان في نحو المثال المذكور ( وبعد تسليم العرفان لا حاجة إلى التأكيد ) والتقوى ( والبيان ) فثبت انفكاك التخصيص عن التقوى . وجه الفساد ان تسليم أصل العرفان انما يقتضى عدم قصد التقوى